أشار النّائب ​ياسين ياسين​، بعد زيارته رئيس مجلس الوزراء ​نواف سلام​ في السّراي الحكومي، إلى "أنّنا تناولنا خلال اللّقاء مجموعة من الملفّات السّياسيّة والإنمائيّة والإداريّة، الّتي نعتبرها أساسيّةً في هذه المرحلة الدّقيقة الّتي يمرّ بها ​لبنان​".

وأوضح أنّ على الصعيد السّياسي، "أكّدنا دعمنا الكامل للمسار الّذي يعزّز سيادة ​الدولة اللبنانية​، وفي مقدّمته اتفاق الإطار، على أن يبقى منسجمًا مع الثّوابت الوطنيّة الّتي أعلنها رئيس الجمهوريّة ​جوزاف عون​، والمتمثّلة في الوقف النّهائي لإطلاق النّار، الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي اللّبنانيّة، عودة الأسرى، وإطلاق مسار إعادة الإعمار".

ولفت ياسين إلى "أنّنا شدّدنا على أنّ هذا المسار يجب أن ينسجم أيضًا مع أحكام ​اتفاق الطائف​، بما يكرّس حصريّة السّلاح بيد الدّولة اللّبنانيّة، ويعزّز مؤسّساتها الشرعيّة".

وذكر "أنّنا توقّفنا عند الزّيارة الّتي قام بها سلام إلى بلدة زوطر الغربية، باعتبارها تحمل دلالات وطنيّة مهمّة، تؤكّد أنّ استعادة الأرض وحماية السّيادة تتحقّقان من خلال الدّولة اللّبنانيّة ومؤسّساتها، وعبر التفاوض الّذي تقوده الدّولة، وليس عبر أي مسارات موازية".

كما ركّز على "أنّنا أكّدنا ضرورة الاستفادة من المتغيّرات الإقليميّة والدّوليّة بما يخدم المصلحة اللّبنانيّة، وأن يكون القرار الوطني مستقلًّا، بعيدًا عن أي وصاية خارجيّة، أيًّا كان مصدرها، بما يحفظ سيادة لبنان وحرّيّة قراره".

وبيّن ياسين "أنّنا في الوقت نفسه، شدّدنا على أنّ الجرائم الّتي ارتكبها العدو الإسرائيلي بحق لبنان واللّبنانيّين لا يمكن أن تمرّ من دون محاسبة، وأنّ العدالة تبقى حقًّا للشّعب اللّبناني، ولا يجوز التفريط بها أو تجاوزها".

وأكّد "ضرورة العمل على التطبيق الشّامل لاتفاق الطائف، والتمسّك بجميع مبادئه وأحكامه، باعتباره الإطار الدّستوري النّاظم للحياة الوطنيّة، وعدم التعامل مع أي من بنوده بانتقائيّة أو استهانة، والعمل الجدّي على معالجة الثّغرات الّتي ظهرت خلال العقود الماضية، بما يعزّز قيام الدّولة، ويطوّر مؤسّساتها؛ ويحفظ الشّراكة الوطنيّة الّتي قام عليها الاتفاق".

وأضاف أنّ "على الصعيد الإنمائي، وضعنا سلام في أجواء زيارتنا الأخيرة إلى ​مجلس الإنماء والإعمار​، وطالبناه بإعطاء منطقتَي ​البقاع الغربي​ و​راشيا​ الأولويّة في الخطط والمشاريع الإنمائيّة المقبلة، لما تعانيانه من حرمان مزمن، ولما تمتلكانه من مقوّمات اقتصاديّة وبشريّة تستحق استثمارات تنمويّة عادلة".

وفي ملف التعيينات، كشف ياسين "أنّنا أبدينا ملاحظاتنا على الآليّة المعتمَدة، ولا سيّما لجهة عدم تحقيق التوازن في تمثيل المناطق، حيث لم ينل البقاع الغربي وراشيا الحضور الّذي يستحقّانه في التعيينات الأخيرة. وأكّدنا ضرورة اعتماد معايير العدالة والكفاءة والتوازن الوطني في أي استحقاقات مقبلة".

إلى ذلك، أشار إلى "أنّنا أثرنا قضيّة فاقدي الأعين من جرحى انتفاضة السّابع عشر من تشرين الأوّل 2019، مطالبين بإنصافهم ومعاملتهم بالمعايير نفسها الّتي اعتُمدت مع الفئات الأخرى من الجرحى، ولا سيّما لجهة الرّعاية الاجتماعيّة والحقوق الّتي تكفل لهم حياةً كريمة، باعتبار أنّ معاناتهم جزء من مسؤوليّة الدّولة تجاه جميع مواطنيها".

واعتبر أنّ "لبنان دخل مرحلةً جديدةً، ونجاحها لن يُقاس بعدد أو شكل الاتفاقات الّتي نوقّعها، بل بقدرة الدّولة على ترجمة هذه الاتفاقات إلى سيادة كاملة، وعدالة تحفظ حقوق اللّبنانيّين، وإنماء يصل إلى كلّ المناطق دون استثناء"، مؤكّدًا أنّ "اللّبنانيّين تعبوا من الانتقال بين الوصايات، وما نريده اليوم هو دولة قويّة لا تستبدل وصايةً بأخرى، بل تستمد شرعيّتها من شعبها، وتحمي سيادتها بقرارها الوطني الحر".

وختم ياسين: "هدفنا سيبقى دعم الدّولة ومؤسّساتها، والمساهمة في كلّ ما يعزز السّيادة والعدالة والإنماء المتوازن، لأنّ بناء الدّولة القويّة والعادلة هو الضمانة الوحيدة لمستقبل لبنان وجميع أبنائه".